صديق الحسيني القنوجي البخاري
21
أبجد العلوم
باب الألف علم الأبعاد والأجرام وهو علم يبحث فيه عن أبعاد الكواكب عن مركز العالم ومقدار جرمها ، أما بعدها فيعلم بمقدار واحد كنصف قطر الأرض الذي يمكن معرفته بالفراسخ والأميال . وأما أجرامها فيعرف مقدارها كجرم الأرض . واعلم أن مباحث هذا الفن في غاية البعد عن القبول ولذلك ترى أكثر الناس إذا سمعوا لوّوا رؤوسهم ورأيتهم يصدون وقالوا إن هذا إلا كذب مفترى وذلك لعدم اطلاعهم على أحكام الهندسة والمناظر ، واعتقادهم أنه لا سبيل إلى ذلك التقدير إلا بالصعود والقرب من تلك الأجرام ومساحتها بالأيدي والأقدام ومن المختصرات في هذا الفن سلم السماء . علم الآثار هو فن باحث عن أقوال العلماء الراسخين من الأصحاب والتابعين لهم وسائر السلف وأفعالهم وسيرهم في أمر الدين والدنيا . ومباديه أمور مسموعة من الثقات . والغرض منه معرفة تلك الأمور ليقتدي بهم وينال ما نالوه وهذا الفن أشد ما يحتاج إليه علم الموعظة هذا ما قاله لطف اللّه في موضوعاته ، وقد نقله طاشكبرىزاده بعبارته في مفتاح السعادة ثم قال ومن الكتب المصنفة في هذا العلم كتاب سير الصحابة والتابعين والزهاد للأندرسقاني ، وكتاب روض الرياحين لليافعي وغير ذلك انتهى . وأما آثار الطحاوي وشرح مشكله مع ما يتعلق به فإن معنى آثاره معنى مغاير لتعريف هذا العلم وهو على ما في كتب أصول الحديث بمعنى الخبر .